عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

284

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

كان لرجل يسمى بدرا ، فسمّي به ، وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ لقلّة العدد والعدد ، وذلك أنهم خرجوا من المدينة في ثلاثمائة وثلاثة عشر ، سبعة وسبعون من المهاجرين ، والباقون من الأنصار . وكان صاحب راية رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والمهاجرين : عليّ بن أبي طالب رضي اللّه عنه ، وصاحب راية الأنصار : سعد بن عبادة ، فانطلقوا على النواضح « 1 » ، يعتقب النفر على البعير الواحد ، وكان معهم سبعون بعيرا ، وفرسان ، أحدهما للمقداد ، والآخر لمرثد بن أبي مرثد ، وكان معهم ستة أدرع ، ونصرهم اللّه عزّ وجل مع قلّتهم وقلّة عددهم على المشركين ، وكانوا تسعمائة وخمسين مقاتلا ، وكان معهم مائة فرس ، فقتلوا منهم سبعين من صناديدهم ، وأسروا سبعين ، ولم يقتل من المسلمين في ذلك اليوم سوى ستة من المهاجرين ، وثمانية من الأنصار . وهذه أول غزوة قاتل فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم « 2 » . الإشارة إلى مغازيه صلى اللّه عليه وسلم جميع ما غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بنفسه ست وعشرون غزوة ، قاتل منها في تسع ، أولها :

--> - الواقعة المشهورة التي أظهر اللّه بها الإسلام وفرّق بين الحق والباطل في شهر رمضان سنة اثنتين للهجرة ( معجم البلدان 1 / 357 - 358 ) . ( 1 ) النواضح : مفردها : ناضح ، وهي الإبل التي يستقى عليها ( اللسان ، مادة : نضح ) . ( 2 ) انظر : سيرة ابن هشام ( 3 / 159 ) ، والبداية والنهاية لابن كثير ( 3 / 247 ) .